عند نشوء نزاع بين أطراف المشروع، لا يعني ذلك بالضرورة اللجوء مباشرة إلى القضاء. فهناك عدة آليات يمكن استخدامها لتسوية النزاعات، ومن أبرزها الوساطة والتحكيم.
تعتمد الوساطة على وجود طرف محايد يساعد الأطراف على الوصول إلى حل توافقي دون أن يفرض عليهم قرارًا. ولذلك فهي غالبًا ما تكون مناسبة عندما يكون الحفاظ على العلاقة التجارية بين الأطراف أمرًا مهمًا.
أما التحكيم، فيعتمد على عرض النزاع أمام هيئة أو محكم يتمتع بالصلاحية وفق اتفاق التحكيم، ويصدر قرارًا وفق القواعد والإجراءات المتفق عليها.
ويختلف الخيار الأنسب من مشروع إلى آخر بناءً على طبيعة النزاع، وقيمة المطالبة، وشروط العقد، والوقت المتاح، والعلاقة بين الأطراف.
لذلك، من المهم مراجعة شرط تسوية النزاعات في العقد منذ البداية وفهم الإجراءات والمهل المحددة قبل اتخاذ أي خطوة.
اختيار آلية التسوية المناسبة في الوقت المناسب يمكن أن يساهم في تقليل الوقت والتكلفة وحماية مصالح أطراف المشروع.

